عبد الرحيم الأسنوي

193

طبقات الشافعية

« أدب القضاء » في أربعين جزءا ، وكتابه « الفروع المولدات » معروف وهو الذي اعتنى الأئمة بشرحه ، وكان حسن الثياب رفيعها ، حسن المركوب ، وكان يوقّع للقاضي ابن حربويه ، وباشر قضاء مصر مدة لطيفة بأمر أميرها عند شغوره ، فسعى غيره من بغداد ، فورد تفويضه لذلك الغير . ولد رحمه اللّه يوم موت المزني ، وحجّ فمرض في الرجوع ، ومات يوم دخول الحاج إلى مصر ، وهو : يوم الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، وعمره تسع وسبعون سنة وأشهر ، قاله السمعاني . وقال الشيخ أبو إسحاق : مات سنة خمس وأربعين واقتصر عليه النووي في : « تهذيبه » وابن خلكان في « تاريخه » والصحيح الأوّل . وقد ذكره كذلك ابن زولاق في : « في تاريخه » وهو أقعد لكونه مصريا إلا أنه قال : في صفر ثم دفن يوم الأربعاء ، بسفح المقطّم عند أبويه . وكان أحد أجداده يعمل الحديد ويبيعه فعرف بذلك . « 362 » - أبو عبد اللّه الحنّاطي ووالده وولده أبو عبد اللّه الحنّاطي ، وهو : الحسين بن أبي جعفر محمد الطّبري . قدم بغداد في الشيخ أبي حامد ، وروى عنه القاضي أبو الطيّب ، وذكره الشيخ أبو إسحاق ولم يؤرّخ وفاته ، نقل عند الرافعي في آخر الاستنجاء ، ثم كرر النقل عنه ، والحنّاطي : بالحاء المهملة والنون ، معناه الحنّاط ، كالخبّاز والبقّال ، ولكن العجم يزيدون عليه إلى ياء النسب أيضا ، فيعبّرون مثلا عن الذي يقصّر الثياب ، بالقصّار مرّة وبالقصّاري أخرى . قال ابن السمعاني : لعلّ أنّ بعض أجداده كان يبيع الحنطة . وقد ذكر المطوّعي في كتابه المسمّى : ب « المذهب » والده وأثنى عليه ، وعبّر عنه بالحنّاطي أيضا . فقال : كان إمام عصره بطبرستان حقا ، وواحد دهره علما وفقها ، وكان قد

--> ( 362 ) راجع ترجمته في : طبقات الشيرازي ص / 118 ، الأنساب 4 / 242 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 54 .